مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأى‭ ‬

قدمنا‭ ‬الكثير‭.. ‬والتزمنا‭ ‬بثوابتنا‭.. ‬والصغار‭ ‬يمتنعون‭..!‬



‭ ‬وموسم‭ ‬جنى‭ ‬الحصاد‭.. ‬وفرح‭ ‬فى ‬البحرين‭ .. ‬والقلوب‭ ‬اتغيرت

وهذا‭ ‬حديث‭ ‬نكتبه‭ ‬نؤكد‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬ثوابتنا‭ ‬العروبية‭ ‬وعلى‭ ‬التزاماتنا‭ ‬الأخلاقية‭ ‬تجاه‭ ‬الأشقاء‭ ‬ودولنا‭ ‬العربية‭.‬
ونعود‭ ‬قليلاً‭ ‬لذاكرة‭ ‬التاريخ‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.. ‬فعندما‭ ‬كان‭ ‬شعب‭ ‬الكويت‭ ‬الشقيق‭ ‬فى‭ ‬أزمة‭ ‬بعد‭ ‬غزو‭ ‬صدام‭ ‬للكويت‭ ‬فإن‭ ‬مصر‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬وراء‭ ‬قرار‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬لتحرير‭ ‬الكويت‭ ‬فتحت‭ ‬حدودها‭ ‬وبيوتها‭ ‬وأراضيها‭ ‬لإخواننا‭ ‬من‭ ‬الأشقاء‭ ‬من‭ ‬الكويت‭ ‬لاستضافتهم‭ ‬والترحيب‭ ‬بهم‭ ‬أصحاباً‭ ‬للبيت‭ ‬فى‭ ‬بلدهم‭ ‬وبين‭ ‬أهليهم‭.‬
وعندما‭ ‬عانى‭ ‬العراق‭ ‬الشقيق‭ ‬من‭ ‬صراعات‭ ‬داخلية‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬كانت‭ ‬القاهرة‭ ‬هى‭ ‬البديل‭ ‬المناسب‭ ‬لآلاف‭ ‬من‭ ‬العراقيين‭ ‬أتوا‭ ‬إلينا‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭.‬
وشهدت‭ ‬سوريا‭ ‬حروباً‭ ‬أهلية‭ ‬طاحنة‭ ‬فهاجر‭ ‬منها‭ ‬الآلاف‭ ‬قاصدين‭ ‬نصفهم‭ ‬الآخر‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬وانتشروا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬بلا‭ ‬عائق‭ ‬أو‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬الاستثمار‭.‬
ولم‭ ‬يكن‭ ‬أهل‭ ‬اليمن‭ ‬الشقيق‭ ‬بعيدين‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬فالقاهرة‭ ‬هى‭ ‬عاصمة‭ ‬ثانية‭ ‬لليمن‭.. ‬وللوجود‭ ‬اليمنى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬تاريخ‭ ‬وارتباط‭ ‬وعلاقة‭ ‬وثيقة‭.‬
ثم‭ ‬أتت‭ ‬أحداث‭ ‬السودان‭.. ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬لها‭ ‬بداية‭ ‬أو‭ ‬نهاية‭.. ‬الحرب‭ ‬التى‭ ‬شهدت‭ ‬تدخلات‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬للإيقاع‭ ‬بين‭ ‬الأخ‭ ‬وأخيه‭.. ‬وانتقل‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬إخواننا‭ ‬من‭ ‬شعب‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬ضفاف‭ ‬النيل‭.. ‬أتونا‭ ‬ضيوفاً‭ ‬ولم‭ ‬يأتونا‭ ‬لاجئين‭.. ‬أتونا‭ ‬واستقبلناهم‭ ‬بكل‭ ‬مشاعر‭ ‬الحب‭.. ‬فهذه‭ ‬ثوابتنا‭.. ‬وهذه‭ ‬مواقفنا‭ ‬ولن‭ ‬نحيد‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬أبداً‭.‬

ولكن‭ ‬هناك‭ ‬الصغار‭.. ‬والصغار‭ ‬يمتنعون‭ ‬ويمنعون‭ ‬فى‭ ‬علاقات‭ ‬الكبار‭.. ‬صغار‭ ‬على‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭.. ‬وصغار‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭.. ‬وصغار‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭ ‬يرفعون‭ ‬ويروجون‭ ‬لشعارات‭ ‬وطنية‭ ‬زائفة‭ ‬مضللة،‭ ‬وبعضهم‭ ‬يدعو‭ ‬لمنع‭ ‬تصدير‭ ‬البضائع‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭.. ‬ويحرض‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ويعتبر‭ ‬أن‭ ‬الإقدام‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الخيانة‭ ‬ناسياً‭ ‬أو‭ ‬متناسياً‭ ‬أن‭ ‬تجارهم‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬يستفيدون‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬شىء‭ ‬بدون‭ ‬مقابل‭.. ‬وأن‭ ‬الحديث‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬هو‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التهريج‭ ‬والمزايدات‭ ‬الحمقاء‭..!‬
ونعيد‭ ‬التأكيد‭.. ‬مواقفنا‭ ‬لن‭ ‬تتغير‭.. ‬ثوابتنا‭ ‬لن‭ ‬تتغير‭.. ‬الكبير‭ ‬يظل‭ ‬كبيراً‭ ‬لأنه‭ ‬يتخذ‭ ‬مواقفه‭ ‬بنظرة‭ ‬شمولية‭ ‬مجردة‭ ‬من‭ ‬الغضب‭ ‬والانفعال‭ ‬ورد‭ ‬الفعل‭.. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬نحن‭.. ‬كنا‭ ‬وسنبقى‭.‬

وتقترب‭ ‬الحرب‭ ‬التى‭ ‬بدأت‭ ‬وتنتهى‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬لماذا‭ ‬بدأت‭ ‬ولماذا‭ ‬انتهت‭.. ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬الآن‭ ‬بكل‭ ‬الوضوح‭.. ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬هو‭ ‬صفقات‭ ‬أسلحة‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬تعاقدت‭ ‬عليها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.. ‬أسلحة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬نوع‭ ‬وثمن‭.. ‬أسلحة‭ ‬كثيرة‭ ‬تعنى‭ ‬أن‭ ‬مصانع‭ ‬السلاح‭ ‬الأمريكية‭ ‬ستظل‭ ‬فى‭ ‬الخدمة‭ ‬وأن‭ ‬أرباحاً‭ ‬أخرى‭ ‬قادمة‭ ‬للخزانة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هدف‭ ‬الحرب‭.. ‬تجربة‭ ‬أسلحة‭ ‬جديدة‭ ‬ثم‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬القديم‭ ‬ببيعه‭..!‬

وأترك‭ ‬الحرب‭ ‬والمؤامرات‭.. ‬فالحياة‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭.. ‬وقد‭ ‬تلقيت‭ ‬دعوة‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬معالى‭ ‬أحمد‭ ‬المسلم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬البحرينى‭ ‬لحضور‭ ‬حفل‭ ‬زواج‭ ‬نجله‭ ‬الذى‭ ‬أقيم‭ ‬بمجلس‭ ‬المسلم‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬الحد‭ ‬بالبحرين‭.‬
وهناك‭.. ‬وفى‭ ‬هذه‭ ‬المناسبات‭ ‬الخاصة‭ ‬تتجلى‭ ‬الأصالة‭ ‬والعراقة‭ ‬والتقاليد‭ ‬والتآلف‭ ‬بين‭ ‬الجميع‭.. ‬هناك‭ ‬يذهب‭ ‬الجميع‭ ‬لتقديم‭ ‬التهنئة‭ ‬أفراداً‭ ‬وجماعات‭.. ‬الكل‭ ‬سعيد‭ ‬بالمناسبة‭ ‬فى‭ ‬وقار‭ ‬واحترام‭.. ‬والرجال‭ ‬يحتفلون‭ ‬فى‭ ‬إحدى‭ ‬القاعات‭ ‬والسيدات‭ ‬فى‭ ‬قاعة‭ ‬أخرى‭.. ‬والرجال‭ ‬يكتفون‭ ‬بالمصافحة‭ ‬وتقديم‭ ‬التهنئة‭ ‬وتناول‭ ‬القهوة‭ ‬والانصراف‭.. ‬أما‭ ‬السيدات‭ ‬فلهن‭ ‬الغناء‭ ‬والرقص‭ ‬دون‭ ‬السماح‭ ‬بالتصوير‭ ‬أو‭ ‬اقتحام‭ ‬خصوصيتهن‭.. ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬تجمع‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭.. ‬ولكن‭ ‬فيها‭.. ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬الفرح‭ ‬والمشاركة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭.. ‬مجتمع‭ ‬جميل‭ ‬مسالم‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬الدفء‭ ‬ومتعدد‭ ‬الثقافات‭ ‬والأجناس‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬قوته‭ ‬وتميزه‭.‬

واللهم‭ ‬إنى‭ ‬أسألك‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تجعل‭ ‬حاجباً‭ ‬بينى‭ ‬وبينك‭ ‬واستجب‭ ‬اللهم‭ ‬دعائى‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شأن،‭ ‬واجعلنى‭ ‬ممن‭ ‬نظرت‭ ‬إليه‭ ‬فرحمته‭ ‬وسمعت‭ ‬دعاءه‭ ‬فأجبته‭ ‬وغفرت‭ ‬له‭. ‬واغفر‭ ‬اللهم‭ ‬لى‭ ‬ولوالدى‭ ‬ولأهلى‭ ‬وأحبتى‭ ‬ولجميع‭ ‬المسلمين‭ ‬والمسلمات‭ ‬الأحياء‭ ‬منهم‭ ‬والأموات‭.‬

وزوج‭ ‬تعطلت‭ ‬عنده‭ ‬مواسير‭ ‬خزان‭ ‬المياه،‭ ‬صعد‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬بالليل‭ ‬ومعه‭ ‬زوجته‭ ‬لتصليح‭ ‬العطل‭.. ‬الزوجة‭ ‬أمسكت‭ ‬بكشاف‭ ‬الإضاءة‭ ‬والزوج‭ ‬يحاول‭ ‬ويحاول‭ ‬والماسورة‭ ‬مستعصية‭ ‬على‭ ‬الفك‭.. ‬قالت‭ ‬الزوجة‭: ‬خلينى‭ ‬أجرب‭ ‬أنا‭ ‬أفكها‭.. ‬قام‭ ‬الزوج‭ ‬مسك‭ ‬الكشاف‭ ‬والزوجة‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬محاولة‭ ‬فكت‭ ‬الماسورة،‭ ‬الزوج‭ ‬اتعصب‭ ‬وقام‭ ‬رزعها‭ ‬كف‭ ‬وقالها‭: ‬شفتى‭ ‬يا‭ ‬غبية‭.. ‬كدا‭ ‬بتكون‭ ‬المسكة‭ ‬الصح‭ ‬للكشاف‭..!‬

وثلاثة‭ ‬ممسوكين‭ ‬تحرى‭.. ‬الضابط‭ ‬شك‭ ‬إن‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬محشش‭.. ‬قالهم‭: ‬حا‭ ‬أسأل‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬سؤال‭.. ‬لو‭ ‬جاوب‭ ‬عليه‭ ‬صح‭ ‬يروح‭ ‬بيته‭..‬
سأل‭ ‬الأول‭: ‬مين‭ ‬فاز‭ ‬فى‭ ‬مباراة‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬وبرشلونة؟
قال‭: ‬برشلونة‭.‬
سأل‭ ‬الثانى‭: ‬مين‭ ‬انتصر‭ ‬المسلمين‭ ‬ولا‭ ‬الكفار؟
قال‭: ‬المسلمين‭.‬
سأل‭ ‬الثالث‭: ‬فهمت‭ ‬إيه‭ ‬من‭ ‬الأسئلة؟
قاله‭: ‬كده‭ ‬المسلمين‭ ‬وبرشلونة‭ ‬هيلعبوا‭ ‬فى‭ ‬النهائى‭..!‬

وآه‭ ‬يا‭ ‬ذكرى‭.. ‬يا‭ ‬ذكرى‭ ‬الغناء‭ ‬والطرب‭ ‬والصوت‭ ‬الذى‭ ‬لن‭ ‬يتكرر‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭.. ‬وكلمات‭ ‬وليد‭ ‬ذريقة‭ ‬وألحان‭ ‬صلاح‭ ‬الشرنوبى‭.. ‬والأسامى‭ ‬هى‭ ‬هى‭.. ‬والقلوب‭ ‬اتغيرت‭.. ‬والسنين‭ ‬رايحة‭ ‬وجايه‭.. ‬والأمانى‭ ‬اتبعثرت‭ ‬واللى‭ ‬راح‭ ‬من‭ ‬عمرى‭ ‬راح‭.. ‬راح‭ ‬وإحنا‭ ‬ملينا‭ ‬الرجوع‭.. ‬خد‭ ‬زمنا‭ ‬الشوق‭ ‬وراح‭ ‬ولا‭ ‬حتجيبه‭ ‬الدموع‭.. ‬ما‭ ‬القلوب‭ ‬اتغيرت‭ ‬والأسامى‭ ‬هى‭.. ‬هى‭..‬

وأخيراً‭:‬
امضى‭ ‬فى‭ ‬طريقك‭ ‬لا‭ ‬تلتفت‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يناديك‭..‬
فليس‭ ‬كل‭ ‬صوت‭ ‬يستحق‭ ‬إجابتك‭.‬

والحب‭ ‬هو‭ ‬القوة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الأقوى‭ ‬من‭ ‬الكراهية‭.‬

واستر‭ ‬تستر‭.. ‬احترم‭ ‬تحترم،‭ ‬أعط‭ ‬تأخذ،
اصبر‭ ‬تنال‭.. ‬هكذا‭ ‬الحياة‭ ‬لكل‭ ‬شىء‭ ‬مقابل‭.‬